الشيخ محمد علي الأنصاري

171

الموسوعة الفقهية الميسرة

البائع ، راجع : قبض . وهكذا سائر الموارد . تحيّر راجع : شك . تحيّز [ المعنى : ] لغة : هو الميل ، وانحاز إلى جماعة ، أي مال إليها ، ومنه قوله تعالى : أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ « 1 » . اصطلاحلاحا : هو الانصراف من الحرب بقصد أن يذهب إلى طائفة ليستنجد بها في القتال « 2 » . الأحكام : يجب على المسلمين الثبات عند الالتقاء مع الكفّار في الحرب ، فلا يجوز الفرار منه إلّا في حالتين « 3 » : الأولى - التحرّف للقتال . الثانية - التحيّز إلى فئة . أمّا التحيّز فقد تقدّم معناه . وأمّا التحرّف ، فهو عند أهل اللغة : بمعنى العدول « 1 » والميل « 2 » ، والحرف في الأصل : الطرف « 3 » ، وإذا مال الإنسان عن شيء يقال : تحرّف وانحرف « 4 » . ومنه قوله تعالى : إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ « 5 » ، أي مائلا لأجل القتال ، لا للهزيمة ، فإنّ الميل لأجل القتال من مكائد الحرب ؛ لأنّه قد يكون لضيق المجال فلا يتمكّن من الجولان فينحرف للمكان المتّسع ليتمكن من القتال » « 6 » . وعند الفقهاء : الانتقال من حالته التي هو عليها إلى حالة هي أدخل في تمكّنه من القتال ، قاله الشهيد الثاني « 7 » . وقال العلّامة : « المتحرّف للقتال هو الذي ينصرف ليمكن في موضع ثمّ يهجم ، أو يكون في مضيق فيتحرّف حتى يتبعه العدوّ إلى موضع واسع ليسهل القتال فيه ، أو يرى الصواب في التحوّل من الواسع إلى الضيّق ، أو لينحرف عن مقابلة الشمس

--> ( 1 ) انظر المصباح المنير : « حوز » ، والآية 16 من سورة الأنفال . ( 2 ) انظر التذكرة 9 : 61 . ( 3 ) وهناك حالة ثالثة يجوز فيها الفرار ، وهي ما لو كان العدوّ أكثر من الضّعف . انظر : كنز العرفان : 359 ، والمسالك 3 : 24 ، وكشف الغطاء 4 : 375 ، والجواهر 21 : 63 . 1 انظر لسان العرب : « حرف » . 2 انظر المصباح المنير : « حرف » . 3 انظر لسان العرب : « حرف » . 4 انظر لسان العرب : « حرف » . 5 الأنفال : 16 . 6 قاله الفيومي في المصباح المنير : « حرف » . 7 انظر المسالك 3 : 23 .